شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٠٩ - المفردة الأولى الهمزة
«سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ»[١].
وللاستفهام، فَيُطْلَب بها التّصور والتّصديق، نحو: «أزيدٌ فى الدّارِ أمْ عمروٌ؟».
______________________________
(
«سَواءٌ
عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ») فالهمزة
الداخلة على «أنذرتهم» هى للتسوية، فلو حذفت الهمزة مع «أنذرتهم» وجعلت مصدر
«أنذرتهم» مكانهما لا يتغير المعنى، لانه يصير «سواء عليهم إنذارك إيّاهم ...» ف-
«إنذارك إيّاهم» مع «أنذرتهم» فى المعنى واحد.
د- (وللاستفهام، فيطلب بها) أى: بالهمزة الإستفهامية (التصّور، والتصديق) معاً أمّا التصديق فهو: إدراك نسبة شىء إلى شىء، فمثلًا: «فى الدار زيد» تصديق، لأنك نسبتَ الكَون فى الدار إلى زيد، وأمّا التصوّر: فهو إدراك أحد أجزاء الكلام غير النسبة.
أمّا مثال طلب التصوّر فهو نحو قولك فى طلب تصوّر المسند إليه الذى هو أحد أجزاء الكلام: (نحو: «أزيد فى الدار أم عمرو؟») فان المستفهِم يعلم بأن شخصاً فى الدار، ولكنه يريد أن يعرف مَن هو ذلك الشخص فيريد أن يعرف الشخص، ولا يريد أن يعرف النسبة. (و) نحو قولك فى طلب تصوّر المسند الذى هو جزءٌ آخر مِن أجزاء الكلام (أفى الدار زيد أم فى السوق) فإنّ السائل يعلم أن زيداً موجودٌ فى مكان ولكنّه لا يعلم أنّه فى الدار أو فى
[١] البقرة ٦: ٢ ..