شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٩٩ - الثالثه«الجملة المفسرة»
الثالثة:
المفسِّرة، وهى الفضلة الكاشفة لما تليه، نحو: «إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ»[١].
والأصحّ أنّه لا محلّ لها، وقيل: هى بحسب ما تفسِّره.
______________________________
[الثالثه]
«الجملة المفسِّرة»
الجملة (الثالثة) من الجمل التى لا محل لها من الاعراب: الجملة (المفسِّرة، وهى الفضلة) أى: أنها جملة زائدة مستغنى عنها (الكاشفة) أى: المبيِّنة (لما تليه) أى: للكلام الذى صارت الجملة المفسِّرة بعده (نحو) قوله تعالى: ( «إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ») ف- «خَلَقه من تراب» تفسِّر وتبيِّن «مَثَل آدم» ٧ لانه ربما يسأل سائل: فى أىّ شىء كان عيسى مثل آدم ٨، فقيل «خَلَقه مِن تراب» أى: فى أن آدم ٧ لا أب له، وكذلك عيسى ٧ لا أب له. (والأصحّ أنّه) أى: أن الشأن (لا محل لها) أى: للجملة المفسِّرة.
(وقيل:) أى: قال بعض علماء النحو (هى) أى: الجملة المفسرة يكون محلها (بحسب ما تفسِّره) وذلك الشىء الذى تفسِّره هذه الجملة إن كانت جملةً ليس لها محل فالجملة المفسِّرة- أيضاً- لا محل لها، وإن كانت جملةً لها محل أو مفرداً فالجملة المفسرة- أيضاً- لها محل، ومحلّها من الاعراب يكون
مثل محل إعراب ذلك الشىء، فبناءاً على هذا القول يكون محل جملة «خلقه
[١] آل عمران ٥٣: ٣ ..