شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٤٣ - أدوات النصب
و «إذَنْ» وهى للجواب والجزاء، وتنصبه: مصدّرةً، مباشرةً، مقصوداً به الاستقبالُ، نحو: «إذن اكرِمَك»، لمن قال: «أزورُك».
______________________________
٤-
(وإذَنْ) نحو: «إذن أنصرَك» بنصب الراء الذى هو آخِر حرف من «أنصُر».
(وهى) تأتى (للجواب والجزاء) يعنى: أنّ «إذن» تكون جواباً للكلام السابق، وتكون أيضاً جزاءً للعمل السابق، فمثلًا: إذا قال لك شخص: «أزورُك» فأنت تقول له: «إذَنْ اكرِمَك» ف- «إذن اكرِمَك» صار جواباً لِ- «أزورك» وصار جزاءاً له، لان المعنى يكون: إكرامى لك جزاء لزيارتك إياى.
(وتنصبه) أى: أنّ «إذن» تنصب المضارع وذلك بشروط ثلاثة:
الأوّل: أن تكون «إذَنْ» (مصدّرةً) أى: فى صدر الجواب وأوّله.
الثانى: أن تكون «إذن» (مباشرةً) ومتصلة بالمضارع أى: لم يكن بينها وبين المضارع شىء فاصل.
الثالث: أن يكون (مقصوداً به) أى: بالمضارع (الاستقبال) يعنى: ان يكون القصد من المضارع الذى بعد «إذن» الاستقبال لا الحال.
وأمّا مثال ذلك فهو كما قال المصنف: (نحو: «إذن اكرِمَك لمن قال: أزورُك») ف- «إذن» وقعت فى أول الجواب، لانه ليس قبلها شىء من الجواب، وهى- أيضاً- مباشرة ومُلصقة بالمضارع الذى بعدها، والمقصود من المضارع الذى بعدها هو الاستقبال، ف- «إذن اكرمك» يعنى: إذن اكرمَك فى