شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٩٥ - الخامس عطف البيان
وقال بعض المحقّقين: لا يبدل المضمر من مثله، ولا من الظاهر، وما مُثَّلَ به لذلك مصنوع على العرب، ونحو: «قمت أنا» و «لقيتُ زيداً إيّاه»، تأكيد لفظىّ.
الخامس: عطف البيان
وهو تابع يشبه الصفة فى توضيح متبوعه،
______________________________
(وقال
بعض المحقّقين) وهو ابن مالك- على ما قيل- (لا يبدل المضمر من مثله، ولا من
الظاهر) يعنى: إنّ الضمير لا يصير بدلًا لا عن ضمير آخر، ولا عن إسم ظاهر (و) أضاف ابن مالك
قائلًا: إنّ كل (ما مُثِّل به لذلك) أى: كل مثال جىء به لأجل إثبات صيرورة الضمير
بدلًا، فهو (مصنوعٌ على العرب) يعنى: اتِّهم به العرب، وليس من العرب.
وأمّا (نحو) هذين المثالين التاليين فانهما جاءا من العرب قطعاً، وهما: ( «قمت أنا») الذى يُتخيّل أنّه صار فيه «أنا»- وهو ضمير- بدلًا عن «التاء» فى قمتُ وهو ضمير أيضاً (و: «لقيتُ زيداً إياه») الذى يُتخيّل أنّه صار فيه «اياه»- وهو ضمير- بدلًا عن «زيد» وهو اسم ظاهر بينما هما (تأكيد لفظىّ) لا بدل.
[الخامس] عطف البيان
(الخامس) من التوابع: (عطف البيان، وهو: تابع يشبه الصفة) أى: شبيه للصفة (فى توضيح متبوعه) فكما أن الصفة كانت توضِّح الموصوف، كذلك عطف البيان يوضِّح متبوعه.