شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٧٤ - المركبات
و «حادى عشرَ» وأخواتهما إلا «إثنى عشر» وفَرْعَيه؛ إذ الأوّل منها معرب على المختار، وإلّا اعرب الثانى، ك- «بعلَبك»
______________________________
(و
«حادى عشر» وأخواتهما) أى: أخوات خمسة عشر وحادى عشر، فان أخوات خمسة عشر هى:
ثلاثة عشر وأربعة عشر حتّى تسعة عشر. وأخوات حادى عشر هى: ثانى عشر إلى تاسع عشر.
فان التقدير فيهما: خمسة وعشر إلى تسعة وعشر وحادى وعشر إلى تاسع وعشر- بتقدير واو
قبل اللفظ الثانى- واللفظان مَبنيان على الفتح، ف- «عشر» مفتوح مبنى، واسم العدد
الذى قبله- أيضاً- مفتوح مَبنى.
(إلّا «إثنى عشر» وفرعَيه) وهما: إثنتاعشرة وثنتا عشرة، (إذ) اللفظ (الأوّل منها) أى: مِن هذه الثلاث وهو: إثنا واثنتا وثنتا، (معرب على) الرأى (المختار) أى: على القول الذى إخترناه نحن.
ودليل كونها معرباً أنها تَتَغير، ففى حالة الرفع تُقرأ بالألف، وفى حالتى النصب والجر تُقرأ بالياء، تقول: «جاءنى اثنا عشر رجلًا، واثنتا عشرة امرأة، وثِنتا عشرة صبيّة» بالألف كتباً وقراءة، وتقول: «رأيتُ إثنى عشر رجلًا وإثنتى عشرة إمرأة، وثِنتى عشرة صبيّة» وهكذا تقول: «مررت باثنى عشر رجلًا وإثنتى عشرة إمرأة وثنتى عشرة صبيّة» بالياء كَتْباً وقرائةً.
(وإلا) أى: وإن لم يَتضمن اللفظ الثانى حرفاً (أُعرب) اللفظ (الثانى، ك- «بَعلَبَكّ») فهو إسم مركب من لفظين هما: «بَعل» و «بَكّ» وليس بينهما نسبة أبداً، وحيث إن «بَكّ» الذى هو اللفظ الثانى لا يتضمن حرفاً، لِذا