شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٧٢ - الموصولات الموصول الاسمى
وتركيبها معهما بمعنى: أىّ شىء أو أىّ شخص؛ فالكلّ مفعول، والجواب على التقديرين نَصبٌ. وقِس عليه نحو: «ماذا عَرَضَ»، و «مَنْ ذا قامَ»، إلا أنّ الجواب رفع
______________________________
(و) يجوز لك (تركيبها
معهما) أى: تركيب «ذا» مع «ما» و «من» فتكون «ذا» ملغاة عن العمل أيضاً،
ويكون المجموع المركّب حينئذٍ (بمعنى: اىّ شىء) فى «ماذا» (أو) بمعنى (أىّ شخص) فى «مَنْ ذا»
فقولك: «ماذا صنعتَ؟» يعنى: اىّ شىء صنعتَ؟ وقولك: «مَنْ ذا رأيت؟» يعنى: أىّ شخص
رأيتَ؟
(فالكل) أى: «ما» مع «ذا» مجموعاً، و «مَنْ» مع «ذا» مجموعاً (مفعول) مقدّم للفعل الذى بعدهما، والمفعول منصوب، ولما كان السؤال منصوباً فالجواب يكون منصوباً مجاراة للسؤال كما قال المصنف:
(والجواب) يكون (على التقديرين) سواء جعلتَ «ذا» زائدة أم جعلتَها مركبة مع «ما» و «من» (نصبٌ) مجاراة للسؤال، يعنى: يكون الاسم الذى يصير جواباً لهذا السؤال المنصوب منصوباً أيضاً، ففى جواب «ماذا صنعتَ؟» تقول: «خاتماً» بتقدير: صنعتُ خاتماً. وفى جواب «مَن ذا رأيت؟» تقول: «زيداً» بتقدير رأيتُ زيداً.
(وقِسْ عليه) أى: على ما ذكر من المثالين ما إذا كان بعد «ذا» فعل لازم (نحو: «ماذا عرض» و «مَنْ ذا قام») ف- «عرض» و «قام» فعلان لازمان، لا يمكن أن يَصير «ما» و «مَنْ» مفعولًا لهما. لإن اللازم لا يتعدّى إلى المفعول به (إلا ان الجواب رفع) أى: الشىء الذى- يَصير جواباً- لهذين المثالين