شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٣٢ - الثاني الاشتغال
نحو: «قام زيدٌ وعمراً أكرمتُه»، أو كان المشتغل فعل طلب، نحو: «زيداً إضْرِبْه».
ويتساوى الأمران إذا لم تَفُت المناسبة فى العطف على التقديرين، نحو: «زيدٌ قامَ وعمراً أكرمتُه»؛
______________________________
التى عطفت عليها، فحينئذ يكون الأحسن نصب الاسم المتقدم بتقدير فعل قبله حتّى يكون
ذلك الفعل هو الناصب للاسم (نحو: «قام زيدٌ وعمراً أكرمتُه») فالتقدير:
وأكرمتُ عمراً أكرمتُه، فتكون الجملة الفعلية قد عطفت على جملة فعلية، فان لم
نقدّر الفعل صار «عمرو» مرفوعاً مبتدأً، وما بعده خبره، فتكون الجملة الاسمية
معطوفة على جملة فعلية وهذا ليس بحسن.
(أو كان) الفعل (المشتغِل) أى: الفعل الذى عمل فى ضمير الاسم المتقدم أو فى متعلقه (فعلَ طلب) كالأمر والنهى والاستفهام وغير ذلك، فالاحسن حينئذٍ نصب الاسم المتقدم لأنّ رفعه بالابتداء يستلزم الإخبار عنه بالجملة الطلبيّة والإخبار بها قليلٌ فى الاستعمال، وذلك (نحو: «زيداً إضرِبه») بتقدير: إضربْ زيداً إضربْه.
الحالة الرابعة: (ويَتساوى الأمران) يعنى: رفع الاسم المتقدم ونصبه يكونان متساويين، فلا يكون أحدهما أحسن مِن الآخر، وذلك (إذا لم تَفُتِ المناسبة فى العطف) أى: تكون المناسبة موجودة بين الجملتين، فى كونهما فعليتين، أو كونهما إسميتين (على التقديرين) أى: على تقدير رفع الاسم المتقدم وعلى تقدير نصبه (نحو: «زيدٌ قامَ وعمراً أكرمتُه»).