شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١١٧ - الاول المضاف إليه
وقوله: «إنارَةُ العقلِ مكسوفٌ بِطَوْعِ هَوى» ومِن ثَمّ إمتنع «قامتْ غلامُ هند».
______________________________
(و) نحو (قوله) أى: قول
الشاعر:
(إنارَةُ العقلِ مكسوفٌ بِطَوْعِ هوى) يعنى: «نور العقل يَصير مَغلوباً بإطاعة الهوَى والنفس» ف- «إنارة» مضاف مؤنث، و «العقل» مضاف إليه مذكر، فاكتسب «إنارة» التذكيرَ مِن «العقل» واعتبرتْ مذكراً، بدليل «مكسوف» لأن «مكسوف» خبر اسند إلى «إنارة» يعنى: الانارةُ مكسوف، و «مكسوف» مذكّر وجاز ذلك لأنه إن حذف «إنارة» فلا يَفسد المعنى، لأن معنى «العقَل مكسوف بطوع هوى» هو نفس معنى «إنارة العقل مكسوف بِطَوْع هوى».
(ومِن ثَمّ) أى: مِن جهة إشتراط عدم تغيير المعنى بحذف المضاف- فى كسب المضاف التذكير والتأنيث من المضاف إليه- (إمتنَع) هذا المثال ( «قامتْ غلامُ هند») فلا يجوز أن تُؤنِّث «قام» فتقول: «قامتْ» باعتبار أن «غلام» أضيف إلى «هند» المؤنث، وذلك لأنك لو حذفتَ المضافَ- الذى هو غلام- وقلت: «قامت هند» تغيّر المعنى وصار: أن هنداً قامت، لا غلامها.