شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١١٤ - الاول المضاف إليه
إلى معمولها؛ فلفظية؛ ولا تفيد إلّا تخفيفاً، وإلّا فمعنويّة، وتفيد تعريفاً مع المعرفة، وتخصيصاً مع النكرة.
______________________________
والصفة المشبهة (إلى معمولها) أى: إلى فاعلها، أو إلى مفعولها، نحو: «ناصرُ
زيدٍ عمراً» و «ناصر عمروٍ زيدٌ» ففى الأوّل: أضيف اسم الفاعل إلى فاعله، وفى
الثانى: أضيف اسم الفاعل إلى مفعوله (ف-) هذه الاضافة تسمّى إضافة (لفظية، ولا
تُفيد) هذه الاضافة اللفظية (إلّا تخفيفاً) فى لفظ المضاف، لأنه
بواسطة الاضافة يسقط التنوين مِن الصفة، فقبل الاضافة كان المثال هكذا: «ناصرٌ
زيدٌ عمراً» بتنوين «ناصر» وبعد الاضافة صارَ هكذا: «ناصرُ زيدٍ عمراً» بحذف
التنوين مِن «ناصر» فصارَ اللفظ أخفّ مِن الأول.
(وإلّا) تكن الاضافةُ إضافةَ صفة إلى معمولها (ف-) تسمى الاضافة إضافة (معنوية، وتفيد) هذه الإضافة المعنوية (تعريفاً مع المعرفة) يعنى: ان كان المضاف إليه معرفةً فيكتسب المضاف النكرة، منه تعريفاً بواسطة الاضافة، نحو: «كتاب زيدٍ» فان «كتاب» كان اسماً نكرة قبل الاضافة، فلمّا أضيف إلى «زيد»- الذى هو معرفة- اكتسب «كتاب» منه تعريفاً أيضاً.
(و) تفيد هذه الاضافة المعنوية (تخصيصاً مع النكرة) يعنى: إذا كان المضاف إليه نكرة، فيكتسب المضاف النكرة، منه بواسطة الاضافة تخصيصاً، نحو: «ثوبُ رجلٍ» فان «ثوب» قبل الاضافة كان نكرة محضة خالصة، فلو كنت تقول: «ثوب» كان السامع لا يَعلم هل هو ثوب رجل، أوثوب امرأة، فلمّا أضيف «ثوب» إلى «رجل» وقلتَ: «ثوب رجل» اكتسب «ثوب» من