شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٠٧ - الثامن التمييز
أو نحوها، أو إضافة، نحو: «رِطْل زَيْتاً»،
______________________________
(أو) يرفع الابهام
عن نسبة موجودة فى (نحوها) أى: فى نحو الجملة وهو ما شابه الجملة، كالنسبة
الموجودة بين إسم التفضيل وفاعله- لان إسم التفضيل مع فاعله مفرد مشابهٌ للِجملة-
نحو: «زيد أكثرُ منك علماً» ف- «علماً» تمييز يَرفع الابهام عن نسبة «الاكثر» إلى
«زيد» لأنه لمّا قيل «زيد أكثر منك» كانت جهة الاكثرية مبهمة غير معلومة، فَلمّا
قيل «علماً» رُفع الابهام وعُلِم أن أكثرية زيد إنما هى مِن جهة العلم، لا المال
والجاه وغيرهما.
(أو) يَرفع الابهام عن نسبة فى (إضافة) أى: النسبة الموجودة بين المضاف والمضاف إليه، مثل: «للهِ دَرُّ زيد فارِساً» ف- «الدَرّ» كناية عن اللبن الذى يَشربه الطفل، لانه يدرّ فى الخروج، والمعنى: أن لبن زيد الذى شَربه كان باذن الله كمن قد شرب الفروسيّة والشجاعة حال شرب اللبن و «فارساً» تمييز لِلنسبة الموجودة بين «دَرّ» وبين «زيد»، يعنى: أن درّ زيد ولبنه كان هو الفروسية والشجاعة.
ثم ان المصنّف (قدس) جاء بأربعة أمثلة للتمييز وقال ما يلى:
(نحو: «رطل زيتاً») وهذا مثال للِتمييز الرافع للابهام عن ذات هى مقدار، ف- «رِطل» مقدار، كالكيلو والأوقية ونحوهما، ولما قيل: «رطل» كان مبهماً، إذ لم يعلم أنه رطل مِن أىّ شىء؟ فلمّا قيل: «زَيْتاً»- يعنى: دهن الزيتون- رفع هذا الابهام عن ذات الرطل وعُلم أن الرطل كان زيتاً.