القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٩٩ - الموضع الحادي عشر الآيات التي جاءت في سورة طه
و الاختصار؛ و ذلك لتعداد العباد الصالحين و نعمة اللّه عليهم.
الموضع الحادي عشر: [الآيات التي جاءت في سورة طه]
الآيات التي جاءت في سورة طه، و التي تبدأ بقوله تعالى: وَ هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى* إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً[١]. و التي تختم بقوله تعالى: قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وَ إِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَ انْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً* إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً[٢].
و نلاحظ في هذا المقطع القرآني من القصّة الامور التالية:
الأوّل: أنّ القصّة جاءت في سياق بيان أنّ القرآن الكريم لم ينزل من أجل أن يشقى النبي و يتألم، لمجرد أنّ قومه لم يؤمنوا به، أو يظن في نفسه التخلف و التقصير، أو القصور عن أداء الرسالة، و إنّما نزل القرآن تذكرة لمن يخشى من الناس: طه* ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى* إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى[٣].
الثاني: أنّ هذا المقطع القرآني ينتهي بقوله: كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَ قَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً[٤].
[١] - طه: ٩- ١٠.
[٢] - طه: ٩٧- ٩٨.
[٣] - طه: ١- ٣.
[٤] - طه: ٩٩.