القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٦ - ج - تربية الإنسان على الأخلاق الفاضلة و فعل الخير و الأعمال الصالحة
الثاني- الأغراض التربوية:
فقد استهدف القرآن بشكل رئيس:
[أ- تربية الإنسان على الإيمان بالغيب]
أ- تربية الإنسان على الإيمان بالغيب، حيث وصف المتقين الذي استهدف القرآن الكريم هدايتهم بقوله تعالى: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ* وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ* أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[١]، و قد جاءت قصص الملائكة و الجن و المعاجز الإلهيّة لتؤكّد هذا الجانب في التربية الروحية.
[ب- تربية الإنسان على الإيمان بالقدرة الإلهيّة المطلقة]
ب- تربية الإنسان على الإيمان بالقدرة الإلهيّة المطلقة، كالقصص التي تذكر الخوارق، مثل: قصّة آدم، و مولد عيسى، و قصّة البقرة، و قصّة إبراهيم مع الطير الذي آب إليه بعد أن جعل على كلّ جبل جزءا منه، و قصّة أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها ...[٢] و إحياء اللّه له بعد موته مائة عام.
فإنّنا نلاحظ أنّ القرآن الكريم أكّد في مواضع عديدة شمول هذه القدرة للأشياء كلها، و منها القدرة على إعادة خلق الإنسان مرة اخرى في يوم النشور للحساب و الثواب و العقاب.
[ج- تربية الإنسان على الأخلاق الفاضلة و فعل الخير و الأعمال الصالحة]
ج- تربية الإنسان على الأخلاق الفاضلة و فعل الخير و الأعمال الصالحة و تجنبه الشر و الفساد، و ذلك ببيان العواقب المترتبة على هذه الأعمال، كقصّة ابني آدم، و قصّة صاحب الجنتين، و قصص بني إسرائيل بعد عصيانهم، قصّة سد مأرب،
[١] - البقرة: ٣- ٥.
[٢] - البقرة: ٢٥٩.