القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧٦ - ج - البعد السياسي
كما يمكن بهذا أن نفسّر النتائج التي وصل إليها الاسرائيليون، و أشار إليها القرآن الكريم: من الذلّة و المسكنة و الغضب الإلهي الذي باءوا به، و قد أكّدت النصوص التأريخية سيطرة الكفّار الرومان عليهم ثم ما تعرّضوا له من إبادة و تشريد و تخريب على يد (بختنصر) الحاكم البابلي عند ما غزا الأرض المقدّسة[١].
ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَ باؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ[٢].
ج- البعد السياسي:
و على مستوى العلاقات السياسية نجد بني إسرائيل كانوا قد وضعوا امور حياتهم و شئونهم الاجتماعية و السياسية بيد أحبارهم و رهبانهم الذين حرفوا التوراة و الكتب الإلهيّة، فاتخذوا هؤلاء الأحبار أربابا لهم من دون اللّه يسمعون لهم و يطيعونهم، و لا يسمعون كلام اللّه و لا يطيعونه.
و كان هؤلاء الأحبار قد تحولوا إلى الدنيا و الرئاسة- و أصبحوا يمثلون (علماء السوء) في المصطلح الإسلامي- حتى أصبحت الدنيا مبلغ همهم، و تحولت هذه
[١] - و قد ورد في بعض النصوص عن أهل البيت عليهم السّلام: أنّ نتائج هذا اللعن هو: أنّهم مسخوا قردة في عهد عيسى عليه السّلام. راجع البحار ١٤: ٢٣٥ عن العياشي في تفسيره. و في نص آخر عن إكمال الدين: أنّهم مسخوا شياطين. البحار ١٤: ٢٤٩.
[٢] - آل عمران: ١١٢.