القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧٢ - أ - البعد العقائدي
نتائج الرسالة من موقف بني إسرائيل تجاه عيسى و موقفه تجاههم في قوله تعالى:
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ* كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ[١].
و قوله تعالى: ... وَ إِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ[٢].
و كلّ هذه الآيات الكريمة و ما يشبهها يظهر منه أنّ قوم عيسى عليه السّلام هم بنو إسرائيل.
بل قد يبدو و لأوّل وهلة أنّ عيسى عليه السّلام كانت دعوته مختصة ببني إسرائيل، كما قد يبدو ذلك في موسى عليه السّلام أيضا، إلّا أنّنا سوف نذكر في الحديث عن مراحل حياة عيسى عليه السّلام أنّ دعوته لم تكن مختصة ببني إسرائيل، و لكنّ قومه الذين عاش بينهم و تحدّث إليهم هم بنو إسرائيل.
و انطلاقا من هذا الفهم يمكن أن نحدّد معالم هؤلاء القوم ممّا تحدّث عنه القرآن الكريم من مواصفات عامة لهذه الجماعة، و كذلك ممّا أشار إليه من مواصفات لهم في إطار الحديث عن عيسى عليه السّلام في أيام حضوره معهم أو بعده، حيث يلاحظ أنّ القرآن قد تحدّث عن قوم عيسى في أيام حضوره ببعض المواصفات، و بعد وفاته و رفعه ببعض المواصفات الاخرى تتناول عدّة أبعاد:
أ- البعد العقائدي:
١- كان الإسرائيليون يؤمنون باللّه و الوحي الإلهي و الرسالات، و يؤمنون
[١] - المائدة: ٧٨- ٧٩.
[٢] - المائدة: ١١٠.