القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٠ - ج - بيان أن وسائل الأنبياء و أساليبهم في الدعوة واحدة
فالإله واحد، و العقيدة واحدة، و الأنبياء امّة واحدة، و الدين واحد، و كلّه لواحد، هو اللّه سبحانه، و إن كان هناك أغراض اخرى قد تترتب على هذا الاستعراض كما سوف نلاحظ.
[ج- بيان أنّ وسائل الأنبياء و أساليبهم في الدعوة واحدة]
ج- بيان أنّ وسائل الأنبياء و أساليبهم في الدعوة واحدة، و طريقة مجابهة قومهم لهم و استقبالهم متشابهة، و أنّ العوامل و الأسباب و الظواهر التي تواجهها الدعوة واحدة، و قد أكّد القرآن الكريم في عدة مواضع هذه الحقيقة، و أشار إلى اشتراك الأنبياء في قضايا كثيرة، من ذلك قوله تعالى: وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ...[١].
و قوله تعالى: وَ كَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَ ما يَفْتَرُونَ[٢].
و كذلك قوله تعالى: وَ كَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ* وَ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ[٣].
و يتحدّث القرآن الكريم- أحيانا- عن الرسل حديثا عاما؛ ليؤكد هذه الوحدة بينهم في الوسائل و الأساليب ... كما جاء في سورة إبراهيم ... جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ ...[٤].
[١] - آل عمران: ١٤٦.
[٢] - الانعام: ١١٢.
[٣] - الزخرف: ٦- ٧.
[٤] - إبراهيم: ٩.