القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٣٣ - خصائص المرحلة الثالثة
لعيسى بن مريم عليهما السّلام: يا معلّم الخير علّمنا أيّ الأشياء أشدّ؟ فقال: أشدّ الأشياء غضب اللّه عزّ و جل، قالوا: فبم يتّقى غضب اللّه؟ قال: بأن لا تغضبوا، قالوا: و ما بدء الغضب؟ قال: الكبر، و التجبّر، و محقرة الناس»[١].
٢- ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن علي الخزّاز قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السّلام يقول: «قال عيسى بن مريم عليهما السّلام: يا بني إسرائيل لا تأسوا على ما فاتكم من دنياكم إذا سلم دينكم، كما لا يأسى أهل الدنيا على ما فاتهم من دينهم إذا سلمت دنياهم»[٢].
٣- أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن المعروف، عن ابن مهزيار، عن رجل، عن واصل بن سليمان، عن ابن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «كان المسيح عليه السّلام يقول لأصحابه: إن كنتم أحبّائي و إخواني فوطّنوا أنفسكم على العداوة و البغضاء من الناس، فإن لم تفعلوا فلستم بإخواني، إنّما أعلّمكم لتعملوا، و لا أعلّمكم لتعجبوا، إنّكم لن تنالوا ما تريدون إلّا بترك ما تشتهون، و بصبركم على ما تكرهون، و إيّاكم و النظرة فإنّها تزرع في قلب صاحبها الشهوة، و كفى بها لصاحبها فتنة»[٣].
٤- و كان عليه السّلام يقول: «يا معشر الحواريين تحبّبوا إلى اللّه ببغض أهل المعاصي، و تقرّبوا إلى اللّه بالتباعد منهم، و التمسوا رضاه بسخطهم»[٤].
[١] - الخصال ١: ٨، ح ١٧.
[٢] - أمالي الصدوق: ٥٨٥، ح ٨٠٥، و الحديث معتبر. ط. مؤسسة البعثة.
[٣] - البحار ١٤: ٣٢٤، ح ٣٨.
[٤] - البحار ١٤: ٣٣٠، ح ٦٥.