القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٩٢ - الموضع السابع الآيات التي جاءت في سورة إبراهيم
أوّلا: أنّه جاء في عرض قصصي عام يبدأ بنوح عليه السّلام و يختم بهذه اللمحة عن قصّة موسى عليه السّلام.
ثانيا: أنّ هذا العرض العام جاء في سياق الحديث عن مكذّبي الرسول صلّى اللّه عليه و آله، و ما يجب أن يكون الموقف العام منهم، و المصير الذي ينتظرهم في الآخرة، كما أنّه يختم العرض بما يشبه بيان الغاية منه، و هو قوله تعالى: ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَ حَصِيدٌ* وَ ما ظَلَمْناهُمْ وَ لكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَ ما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ* وَ كَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَ هِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ[١].
ثالثا: أنّ المقطع جاء لمحة عابرة عن القصّة و نهايتها على خلاف قصص الأنبياء الآخرين التي جاءت في شيء من التفصيل.
و من هنا يمكن أن نستنتج: أنّ الإتيان بهذا المقطع من القصّة كان من أجل إكمال الصورة التي بدأها بنوح عليه السّلام، و أراد القرآن الكريم أن يختمها بموسى عليه السّلام؛ ليظهر بذلك الارتباط الوثيق بين اسلوب الأنبياء في الدعوة إلى اللّه و جهودهم في سبيل هذه الغاية و المواجهة التي كانوا يلاقونها من اممهم و أقوامهم، و النتيجة الحاسمة التي كان ينتهي إليها مصير هذه الامم من العذاب الشديد و العقاب القاسي.
الموضع السابع: [الآيات التي جاءت في سورة إبراهيم]
الآيات التي جاءت في سورة إبراهيم، و هي قوله تعالى:
وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ ذَكِّرْهُمْ
[١] - هود: ١٠٠- ١٠٢.