القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٣٥ - الصراع و المواجهة
وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ* إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَيَّ وَ مُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ...[١].
وَ قَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَ ما قَتَلُوهُ وَ ما صَلَبُوهُ وَ لكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَ إِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَ ما قَتَلُوهُ يَقِيناً* بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ كانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً[٢].
و لم ينسب الرفع في القرآن الكريم إلى نبي من الأنبياء غير عيسى عليه السّلام، و عند ما نسب إلى إدريس عليه السّلام فإنّه خصص بالمكان أيضا، على أنّ إدريس عليه السّلام يقال فيه: إنّه رفع إلى السماء أيضا، و اللّه أعلم.
الصراع و المواجهة:
٢- و قد كانت هذه الحادثة و هي: محاولة قتل المسيح و صلبه و التشبيه فيه سببا في حدوث المواجهة و الصراع و المطاردة بين الإسرائيليين من المؤمنين بعيسى عليه السّلام من جهة، و الكافرين به الذين كانوا يلقون دعما و إسنادا من الحكام الظالمين من جهة اخرى.
و لا يحدّثنا القرآن الكريم عن تفاصيل هذه المواجهة و أحداثها و لو على نحو الاختصار، و إنّما يحدّثنا عنها و عن نتائجها تارة بلسان الوعد الإلهي بتحقّق الغلبة للمؤمنين برسالته و تمكنهم من الكافرين إلى يوم القيامة، و اخرى بلسان الاخبار عن تأييد اللّه- تعالى- للمؤمنين في معركتهم مع الكافرين بحيث تحقّق لهم النصر و التسلّط على الكافرين.
[١] - آل عمران: ٥٤- ٥٥.
[٢] - النساء: ١٥٧- ١٥٨.