القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ١٥٨ - قوم نوح عليه السلام
و الشعراء، و الصافات، و القمر، و نوح) مع إشارة للقصّة في سور اخرى، و هي مختلفة في الطول و القصر، كما أنّها مختلفة في اللفظ و الهدف بحسب الغرض و السياق الذي جاءت فيه القصّة، و لكن أكثرها تفصيلا و شرحا لقصّة ما ورد منها في سورة هود.
و تتلخص قصّة نوح في القرآن الكريم بالامور التالية:
قوم نوح عليه السّلام:
لقد أشار القرآن الكريم إلى الابعاد العقائدية و الاخلاقية و السياسية و الاجتماعية التي كان يتصف بها قوم نوح.
أ- فمن الناحية العقائدية كان قوم نوح قد عكفوا على عبادة غير اللّه، و اتخذوا لهم أصناما يعبدونها، و قد أشار القرآن الكريم إلى بعض أسماء هذه الأصنام، و هي: (ود، و سواع، و يغوث، و يعوق، و نسرا):
وَ قالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَ لا تَذَرُنَّ وَدًّا وَ لا سُواعاً وَ لا يَغُوثَ وَ يَعُوقَ وَ نَسْراً[١].
و تذكر بعض الروايات أنّ هذه الأسماء كانت لرجال صالحين، اتخذ الناس لهم تماثيل؛ لتمجيدهم و احياء ذكراهم، ثم تحول الناس لعبادتهم بعد ذلك.
ب- و من الناحية الاخلاقية اتصف قوم نوح بسوء الاخلاق من الجهل و العناد، و المكر الكبير، و الكبر، و ازدراء الفقراء و الضعفاء.
ج- و من الناحية السياسية كان قوم نوح يتبعون سادتهم من أهل القدرة
[١] - نوح: ٢٣.