القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٩ - تمهيد
تمهيد:
بعد دراسة الظواهر الأربع السابقة للقصّة في القرآن الكريم يحسن بنا أن نتناول قصص الأنبياء واحدة بعد اخرى كموضوع من موضوعات التفسير الموضوعي.
و من هذا المنطلق نجد أمامنا أبعادا كثيرة لدرسة القصّة في القرآن الكريم من أهمها: البعد الأدبي و التصوير، و كذلك البعد الذي يرتبط ببيان أغراض القصّة في هذا الموضع أو ذاك، إضافة إلى الجانب التاريخي، أو السنن التي يمكن استنتاجها من القصّة، أو المفاهيم الاجتماعية و الفكرية و الأخلاقية التي يمكن استنباطها منها.
و بهذا الصدد نجد أمامنا عددا من المناهج يمكن دراسة القصّة من خلالها، مثل:
المنهج (التقليدي) الذي سار عليه المفسرون باستعراض آيات القصّة في القرآن الكريم و تفسيرها، و ذكر الحوادث المرتبطة بها مع بيان الآراء المتعددة فيها.
و المنهج (التحليلي) للمواضع التي وردت فيها القصّة من ناحية الهدف العام و الخاص، و أسباب التكرار و الاسلوب.