القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٧ - و - منيبا إلى الله تعالى
و الخليل هو: الذي أخلص في الحبّ حتى تخلل الحب و الود نفسه و خالطها، فهو عليه السّلام قد اختلط حبّه للّه بنفسه الشريفة و تخلّلها، كما خالط إحسان اللّه- تعالى- له و لطفه به نفسه و تخللها. فهي علاقة التمازج و الاختلاط في الحب و الولاء بينه و بين اللّه تعالى، كل بما يناسب شأنه.
و هذا الوصف ممّا اختص به إبراهيم عليه السّلام في القرآن الكريم[١].
[ه- الوفاء بالعهود و الميثاق الغليظ الذي اخذه اللّه- تعالى- عليه]
ه- الوفاء بالعهود و الميثاق الغليظ الذي اخذه اللّه- تعالى- عليه وَ إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى[٢].
فلم يقصّر في أداء مسئوليته مهما كانت المصاعب و العقبات، و مهما كانت التفاصيل و المفردات، و قد اختص اللّه- تعالى- في القرآن الكريم إبراهيم بهذا الوصف.
[و- منيبا إلى اللّه تعالى]
و- منيبا إلى اللّه تعالى إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ[٣] فهو يرجع إلى اللّه- تعالى- في اموره كلّها وَ الَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَ أَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى ...[٤].
[١] - و قد ورد في روايات أهل البيت عليهم السّلام أنّ اللّه- تعالى- إنّما اتخذ إبراهيم خليلا؛ لأنّه لم يرد أحدا، و لم يسأل أحدا قط غير اللّه تعالى. و في رواية اخرى لكثرة سجوده على الارض. و في رواية ثالثة لإطعامه و صلاته بالليل و الناس نيام. و في رواية رابعة لكثرة صلواته على محمّد و أهل بيته صلوات اللّه عليه و آله. البحار ١٢: ٤، عن عيون أخبار الرضا و علل الشرائع للصدوق.
[٢] - النجم: ٣٧.
[٣] - هود: ٧٥.
[٤] - الزمر: ١٧.