القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٥ - أ - حنيفا مسلما
بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[١].
و قد تحدّث القرآن الكريم عن هذه الصفة في إبراهيم في مواضع عديدة، و عبّر عنها بأساليب مختلفة؛ لتأكيد هذا الموقع الرسالي الخاص.
[د- وَ آتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ]
د- وَ آتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ[٢] تدل هذه الآية الكريمة إلى أنّ اللّه جمع لابراهيم عليه السّلام الدنيا و الآخرة، فهو في دنياه يعيش عيشة حسنة له مال و أولاد، و منعة و عزّة، و كرامة و مروة، و ذرية و بقاء في الذكر الحسن، و قدوة للأنبياء حتى أفضلهم و خاتمهم، و قبول من جميع الامم و الملل، و صلوات دائمة عليه و على آله.
و هو في الآخرة من الصالحين الذين أنعم اللّه عليهم، و رفع درجتهم، و استجاب دعاءه في أن يلحقه بمحمّد و آله عليهم الصلاة و السلام، فيكون منهم[٣].
الثاني- العلاقة بالله تعالى:
و هي الصفات التي تتحدّث عن نوع و مستوى العلاقة بين اللّه تعالى و إبراهيم، و التي يمكن أن نراها فيما أشار إليه القرآن الكريم من الصفات التالية: فقد كان إبراهيم عليه السّلام:
[أ- حنيفا مسلما]
أ- حنيفا مسلما؛ إذ وصف اللّه- تعالى- إبراهيم و دينه و ملته بهذا الوصف في عدّة مواضع من القرآن الكريم:
[١] - آل عمران: ٣٣- ٣٤.
[٢] - النحل: ١٢٢.
[٣] - راجع الميزان ١: ٣٠٥.