القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٩ - الحكمة في استخلاف آدم
الحكمة في استخلاف آدم
و ما يعنينا من دراسته في هذا الفصل من هذا المقطع القرآني الشريف هو:
الآيات الأربع الاولى، و البحث فيها، و ما تضمّنته من معلومات و مفاهيم له جانبان:
الجانب الأوّل: تحديد الموقف العام تجاه دراسة هذا المقطع القرآني، و تصوير ما يعنيه القرآن الكريم منه.
الجانب الثاني: تحديد الموقف القرآني و الاسلامي تجاه بعض المفاهيم التي جاءت في المقطع بالشكل الذي ينسجم مع المسلمات القرآنية، و الظهور اللفظي لهذا المقطع بالخصوص.
و فيما يتعلق بالجانب الأوّل نجد الشيخ محمّد عبدة تبعا لبعض الدارسين المتقدمين يذكر رأيين مختلفين بحسب الشكل و إن كانا يتفقان في النهاية حسب ما يقول.
الرأي الأوّل: هو الذي سار عليه السلف و اختاره الشيخ محمّد عبدة نفسه أيضا، حيث يقول: «و أمّا ذلك الحوار في الآيات فهو: شأن من شئون اللّه مع ملائكته، صوّره لنا في هذه الفصول بالقول و المراجعة و السؤال و الجواب، و نحن لا نعرف حقيقة ذلك القول، و لكنّنا نعلم أنّه ليس كما يكون منا، و أنّ هناك معاني قصدت إفادتها بهذه العبارات، و هي: عبارة عن شأن من شئونه- تعالى- قبل خلق آدم، و أنّه كان يعدّ له الكون، و شأن مع الملائكة يتعلق بخلق نوع الإنسان، و شأن آخر في بيان كرامة هذا النوع و فضله»[١].
[١] - المنار ١: ٢٥٤.