القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٦ - موسى مع بني إسرائيل
الخروج ببني إسرائيل من مصر و العبور بهم إلى جهة الأرض المقدسة، و قد نفّذ موسى هذه العملية، و سار ببني إسرائيل متجها إلى سيناء.
و لم يقف فرعون و قومه معه أمام هذه الهجرة مكتوف اليدين، بل جمع جنده من جميع المدائن، و قرر ملاحقة موسى و بني إسرائيل و إرجاعهم إلى عبوديته بالقوة.
و وجد موسى و بنو إسرائيل- نتيجة هذه المطاردة- أنفسهم محاصرين، البحر من أمامهم و فرعون و جنوده من خلفهم، و ارتاع بنو إسرائيل من هذا المشهد و الموقف، و كادوا أن يكذبوا ما وعدهم به موسى من الخلاص، و لكنّ موسى بايمانه الوطيد أخبرهم أنّ اللّه- سبحانه- سوف يهديه طريق النجاة حيث لا يخلف اللّه وعده. و تحقّق ذلك- فعلا- اذ أوحى اللّه إلى موسى ... أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ ...[١] و إذا به ينفلق كلّ فرق كالطود العظيم، و يظهر بينهما طريق يبس يعبر من خلاله بنو إسرائيل، و يحاول فرعون و جنوده أنّ يتبعوهم من هذا الطريق أيضا، و إذا بجانبي البحر يلتقيان فيغرق فرعون مع جنده.
موسى مع بني إسرائيل:
و تتوالى بعد ذلك الأحداث على موسى، و إذا به يواجه المشاكل الداخلية منفردا مع قومه بني إسرائيل، فيسمع طلبهم و هم يمرون على قوم يعبدون الأصنام بأن يتخذ لهم أصناما يعبدونها كما أنّ لهؤلاء الأصنام، فينكر عليهم ذلك، و يسفّه عمل هؤلاء الوثنيين. ثمّ بعد ذلك يتفضل اللّه- سبحانه- على بني إسرائيل عند ما
[١] - الشعراء: ٦٣.