القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٠١ - النفخ
آدم، فكان الحمل بعيسى عليه السّلام وَ مَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَ صَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَ كُتُبِهِ وَ كانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ[١].
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ[٢].
و لا يحدّثنا القرآن الكريم عن كيفية الحمل و لا مدته، و لكن تذكر بعض النصوص أنّ الحمل كان لستة أشهر[٣]، و بعضها الآخر يقول لتسع ساعات[٤] و لكن يذكر القرآن الكريم أنّ مريم عليها السّلام بعد الحمل اعتزلت قومها إلى مكان قصي بعيد عنهم، و لا يذكر القرآن الكريم هذا المكان بالتحديد، و إنّما ورد في النصوص المعتبرة عن أهل البيت عليهم السّلام[٥] إنّ مكان الولادة كان في بيت لحم، و هو محل ولادتها المعروف عند النصارى الآن[٦]. فإذا كان مكان ولادتها هو مكان اعتزالها فذلك يعني: أنّ مريم عليها السّلام كانت قد رجعت إلى بيت لحم بعد الحمل؛ لأنّها تتعبد في بيت
[١] - التحريم: ١٢.
[٢] - آل عمران: ٥٩.
[٣] - البحار ١٤: ٢٠٧ عن الكافي و العلل. و الحديثان ضعيفان سندا.
[٤] - ذكر ذلك القمي في تفسيره دون إسناد. البحار ١٤: ٢٠٨ و قد حاول بعضهم أن يستفيد هذا المعنى من الآيات الكريمة في سورة مريم؛ إذ استخدم القرآن في العطف حرف( الفاء) و هو يدل على الفوريّة.
[٥] - البحار ١٤: ٢٠٨ عن تفسير القمي.
[٦] - ورد في عدة نصوص اخرى عن أهل البيت عليهم السّلام: أنّ ولادتها كانت في العراق على نهر الفرات في الكوفة. و في بعضها الآخر في كربلاء أو براثا. راجع البحار ١٤: ٢١١- ٢١٢ و ٢١٦- ٢١٧.