القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٦ - اسلوب القصة
وَ الْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ[١].
٢- تكرار الموضوعات و المفاهيم بصيغ متعددة و في سياقات مختلفة؛ لتأكيدها أو لتحقيق مزيد من الأغراض و الأهداف المتعددة، كما لاحظنا ذلك في بحث أغراض القصّة، و في تفسير ظاهرة تكرار القصّة. و سوف نتبين مزيدا من ذلك عند دراسة قصّة موسى عليه السّلام بحسب مواضعها في القرآن الكريم في الفصل الآتي.
٣- اختلاف اسلوب القرآن في عرض الموضوعات بحسب الإيجاز و القصر و الإطناب و التفصيل، و كذلك بحسب الإيقاع الصوتي و التركيب اللفظي للآيات الكريمة؛ و ذلك مراعاة للمراحل التي مرّت بها الرسالة الإسلامية، أو في محاولة للتأثير النفسي و الروحي في المخاطبين، ممّا جعل اسلوب القرآن الكريم اسلوبا يختلف فيه عن كلّ من النثر و الشعر العربي.
٤- انّ اسلوب القرآن الكريم تأثر بالهدف العام لنزول القرآن الكريم، فإنّ هذا الهدف كما كان له تأثير على المضمون القرآني- كما أشرنا إليه سابقا- كان له تأثير على اسلوب القرآن الكريم أيضا. و جاء الاسلوب أداة موظفة لتحقيق هذا الهدف العام.
٥- نلاحظ- دائما- أنّ ذكر القصّة في القرآن الكريم يأتي- دائما- مرتبطا بسياقها و الآيات السابقة أو اللاحقة لها أو كليهما، و هذا يعني: أنّ القصّة ترتبط بشكل مباشر و تفصيلي بالقرآن الكريم اسلوبا و مضمونا. فالارتباط هنا و التفاعل ليس على المستوى العام للهدف فحسب، بل هو ارتباط على مستوى التفاصيل في تطبيقات هذا الهدف أيضا.
[١] - الملك: ٢.