القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨٩ - الثالث - العلاقة بالناس
اختص بها اللّه- تعالى- رسوله عيسى عليه السّلام إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَيَّ وَ مُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ...[١].
... وَ ما قَتَلُوهُ وَ ما صَلَبُوهُ وَ لكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَ إِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَ ما قَتَلُوهُ يَقِيناً* بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ كانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً[٢].
الثالث- العلاقة بالناس:
لقد ذكر القرآن الكريم نوعا آخر من الصفات لعيسى عليه السّلام توضح فيه طبيعة العلاقة بينه و بين الناس بصورة عامة، أو مع والدته و قومه من بني إسرائيل بصورة خاصة.
أ- رحمة من اللّه تعالى للناس، فعلاقته مع الناس علاقة رأفة و خير و هدى و صلاح و محبة و إحسان ... وَ لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَ رَحْمَةً مِنَّا وَ كانَ أَمْراً مَقْضِيًّا[٣].
كما أنّ القرآن الكريم يصوّر هذا الموقوف من الرأفة و الرحمة في عيسى عليه السّلام عند ما يتحدّث عن عيسى عليه السّلام و موقف قومه منه في يوم القيامة: وَ إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ...[٤]، ثم يعقب القرآن الكريم بعد ذلك فيذكر
[١] - آل عمران: ٥٥.
[٢] - النساء: ١٥٧- ١٥٨.
[٣] - مريم: ٢١.
[٤] - المائدة: ١١٦.