القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨٨ - الثاني - العلاقة بالله تعالى
إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَ عَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَ كَهْلًا وَ إِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ إِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَ تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَ إِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي وَ إِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ[١]، و هي نعم قد اختص بها عيسى عليه السّلام.
ج- وجيها عند اللّه و من المقربين لديه، و هي صفة اختص بها عيسى عليه السّلام و موسى في القرآن الكريم.
د- مسلّما عليه من قبل اللّه تعالى وَ السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا[٢]، و هي صيغة من السلام ذكرت ليحيى عليه السّلام، كما أنّ السلام ذكر لنوح و إبراهيم و على موسى و هارون و على آل ياسين و على المرسلين.
ه- كان عيسى عليه السّلام مؤيدا بروح القدس؛ إذ ذكر ذلك من جملة النعم التي أنعم اللّه بها عليه، و قد أكّد القرآن ذلك في عدّة مواضع:
... وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ...[٣]، و كذلك الآية ٢٥٣ من البقرة، و الآية ١١٠ من المائدة و لم تذكر هذه الصفة و الخصلة إلّا له و لنبينا محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في سورة النحل ١٠٢.
و- رفعه اللّه إليه بعد الوفاة، و طهره من الكافرين، و هي من الصفات التي
[١] - المائدة: ١١٠.
[٢] - مريم: ٣٣.
[٣] - البقرة: ٨٧.