القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨٦ - الأول - البعد الرسالي
في هذا المجال.
ه- آية للناس وَ يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَ كَهْلًا ...[١]، فكان وجوده الشريف بنفسه و ولادة امّه له من دون أب و تكليمه للناس في المهد آيات إلهيّة و معاجز ربانية تثبت له هذا المقام الرسالي.
وَ جَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَ أُمَّهُ آيَةً وَ آوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ[٢] ... وَ لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَ رَحْمَةً مِنَّا وَ كانَ أَمْراً مَقْضِيًّا[٣].
و هذه الصفة و الخصلة من المقامات الرسالية التي اختص بها عيسى عليه السّلام إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ[٤].
و بذلك كان سلام اللّه عليه كلمة من اللّه- تعالى- و روح منه و آية للناس بنفس وجوده الشريف و كلامه في المهد.
... إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ* وَ يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَ كَهْلًا وَ مِنَ الصَّالِحِينَ[٥].
و- نزول المعجزات الخاصة على يديه بحيث اختص بهذا النوع من المعجزات عن بقية الأنبياء الذين سبقوه في ذكر القرآن لهم، فهو يحيي الموتى، و يبرئ الأكمه و الأبرص، و يجعل لهم كهيئة الطير فينفخ فيه، فيكون طيرا باذن اللّه تعالى،
[١] - آل عمران: ٤٦.
[٢] - المؤمنون: ٥٠.
[٣] - مريم: ٢١.
[٤] - آل عمران: ٥٩.
[٥] - آل عمران: ٤٥- ٤٦.