القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢١ - ١ - الخلافة
أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ* وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ ...[١].
و أمّا الخلف فقد حاولوا إيضاح المفاهيم التي وردت في هذا المقطع القرآني ليتجلى بذلك معنى استخلاف اللّه- سبحانه و تعالى- لآدم، و سوف نعرض هنا أهم هذه المفاهيم المرتبطة بقضية الاستخلاف، مع ذكر الآراء المختلفة فيها، ثم نتحدّث عن المعنى العام للمقطع القرآني:
مفاهيم حول الاستخلاف:
١- الخلافة:
الخليفة بحسب اللغة: من خلف من كان قبله، و قام مقامه و سد مسده، و تستعمل- أيضا- بمعنى النيابة[٢]، و من هذا المنطلق يطرح هذا السؤال: لما ذا سمّي آدم خليفة؟
توجد هنا عدّة آراء:
الأوّل: أنّ آدم سمّي خليفة لأنّه خلف مخلوقات اللّه- سبحانه- في الأرض، و هذه المخلوقات إمّا أن تكون ملائكة، أو يكونوا الجن الذين أفسدوا في الأرض، و سفكوا فيها الدماء، كما روي عن ابن عباس، أو يكونوا آدميين آخرين قبل آدم هذا.
الثاني: أنّه سمّي خليفة لأنّه و ابناءه يخلف بعضهم بعضا، فهم مخلوقات تتناسل، و يخلف بعضها بعضا، و قد نسب هذا الرأي إلى الحسن البصري.
[١] - البقرة: ٣٠- ٣١.
[٢] - مفردات الراغب: مادة( خلف).