القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٢ - خصائص المرحلة الرابعة
وَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[١] و تؤكده الآيات التي بعدها حتى آية ١٤١.
٦- إن عهد الامامة هو أعظم المقامات الرسالية الالهية؛ إذ لا يمكن الوصول إليه إلا من خلال الامتحان الصعب، و الاهلية الكاملة، و العصمة المطلقة من الآثام و الذنوب و الظلم، و لذا استحقه إبراهيم عليه السّلام في آخر ايام حياته بعد هذه المسيرة الطويلة من الامتحان و الابتلاء.
و عند ما طلبه لذريته كان شرط العصمة من الذنوب و الظلم هو أوّل هذه الشروط التي تؤهل صاحبها لذلك.
٧- استمرار الامامة في ذرية إبراهيم عليه السّلام حتى تصل إلى النبي الخاتم للانبياء و المرسلين (محمد) صلّى اللّه عليه و آله؛ إذ بشر به إبراهيم عليه السّلام من خلال دعائه و ولده إسماعيل و هما يقيمان قواعد البيت الحرام.
رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنا مَناسِكَنا وَ تُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ* رَبَّنا وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ[٢].
[١] - البقرة: ١٣٢
[٢] - البقرة: ١٢٨- ١٢٩