القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢٥ - ٣ - الأسماء
بحسب علمه، و أنّ العلم إذا لم يكن محيطا بوجوه المصالح و المنافع فقد يوجه الإرادة إلى خلاف المصلحة و الحكمة، و ذلك هو الفساد، و هو معين لازم الوقوع؛ لأنّ العلم المحيط لا يكون إلّا للّه تعالى»[١].
و يبدو أنّ الرأي الأوّل هو الصحيح؛ لأنّ اللّه تعالى لا بدّ أنّه قد أعلم الملائكة بحال و طبيعة هذا المخلوق الذي ينتهي به الحال إلى هذه النتائج.
و أمّا الرأي الصحيح في بيان طبيعة نفس الخليقة فلعلّه هو: بيان أمرين:
أحدهما: الخصوصية المادية التي أشار إليها العلّامة الطباطبائي، و الهوى في طبيعة هذا الخليفة.
و الآخر: هو أنّ هذا الإنسان مريد و مختار يعمل بإرادته، كما ذكر الشيخ محمّد عبدة، و يمكن أن نفهم ذلك من قرينة تعقيب الملائكة أنفسهم، الأمر الذي استدعى التوضيح الإلهي الذي يشتمل على بيان الخصوصية التي تجعل هذا الموجود مستحقا لهذه الخلافة، و هو: العلم.
٣- الأسماء:
و الأسماء من المفاهيم التي وقع الخلاف فيها بين علماء التفسير حول حقيقتها و المراد منها، و الآراء فيها تسير في الاتجاهين التاليين:
الأوّل: أنّ المراد من الأسماء الألفاظ التي سمّى اللّه- سبحانه- بها ما خلقه من أجناس و أنواع المحدثات و في جميع اللغات، و هذا الرأي هو المذهب السائد عند علماء التفسير، و نسب إلى ابن عباس و بعض التابعين[٢].
[١] - المنار ١: ٢٥٦.
[٢] - التبيان ١: ١٣٨، و التفسير الكبير ٢: ١٧٦.