القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٩٠ - الثالث - العلاقة بالناس
موقف الرأفة و الرحمة في عيسى في قوله: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ[١].
ب- الشاهد عند اللّه على أعمال الناس و الرقيب على سلوكهم في أقوالهم و أفعالهم.
وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً[٢].
ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَ رَبَّكُمْ وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَ أَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ[٣].
ج- الوجيه في الدنيا، فهو كان له الجاه عند اللّه في الآخرة- كما ذكرنا- و لكنّه مع وجاهته عند اللّه فهو وجيه بين الناس؛ لموقع بيته العظيم الذي اصطفاه اللّه- تعالى- من بين الناس و الآل، و لولادته المتميزة، و للآيات و المعاجز التي جاء بها، ثم لسلوكه و أخلاقه الخاصة التي جعلته وجيها عندهم مع تواضعه و زهده في هذه الدنيا، ... وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ[٤]، فهو يشبه من هذه الصفة نبينا محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الذي كانت لديه هذه الوجاهة عند الناس أيضا.
د- البر بوالدته و الإحسان إليها و الاحترام و الوفاء و التقدير لها، وَ بَرًّا بِوالِدَتِي وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا[٥].
[١] - المائدة: ١١٨.
[٢] - النساء: ١٥٩.
[٣] - المائدة: ١١٧.
[٤] - آل عمران: ٤٥.
[٥] - مريم: ٣٢.