القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٢ - د - تصديق التبشير و التحذير
قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا وَ إِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ[١].
و مثل هذه المواقف نجدها في سورة الشعراء أيضا.
[د- تصديق التبشير و التحذير]
د- تصديق التبشير و التحذير، فقد بشر اللّه- سبحانه- عباده بالرحمة و المغفرة لمن أطاعه منهم، و حذّرهم من العذاب الأليم لمن عصاه منهم. و من أجل إبراز هذه البشارة و التحذير بصورة حقيقية متمثلة في الخارج، عرض القرآن الكريم بعض الوقائع الخارجية التي تتمثل فيها البشارة و التحذير، فقد جاء في سورة الحجر التبشير و التحذير أوّلا، ثمّ عرض النماذج الخارجية لذلك ثانيا:
نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ* وَ أَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ[٢].
و تصديقا لهذه أو تلك، جاءت القصص على النحو التالي:
وَ نَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ* إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ* قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ[٣]. و في هذه القصّة تبدو الرحمة و البشارة.
ثمّ فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ* قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ* قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ* وَ أَتَيْناكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّا لَصادِقُونَ* فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَ اتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ وَ لا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَ امْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ* وَ قَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ
[١] - هود: ٦١- ٦٢.
[٢] - الحجر: ٤٩- ٥٠.
[٣] - الحجر: ٥١- ٥٣.