القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٥ - خروج موسى عليه السلام ببني إسرائيل من مصر
و نقص الثمرات، و الطوفان، و الجراد، و القمل، و الضفادع، و الدم، و كانوا كلّما وقع عليهم العذاب و الرجز ... قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَ لَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ* فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ[١].
الائتمار بقتل موسى عليه السّلام و طغيان فرعون:
و أمام هذه الآيات المتتاليات التي جاء بها موسى لم يجد فرعون و قومه اسلوبا يعالج به الموقف غير الائتمار بقتل موسى، و ادعاء القدرة على مواجهة آلهته، فنجد فرعون يأمر هامان بأن يتّخذ له صرحا، ليطلع منه على أسباب السماوات، و يتعرف على حقيقة إله موسى.
و لكنّ فرعون يفشل في كلا الجانبين، فلم يتمكن من أن يحقّق غايته من وراء بناء الصرح، كما لم تصل يده إلى موسى، لأنّ أحد المؤمنين من آل فرعون يقف فيعظهم و يؤنبهم على موقفهم من موسى، و يبادر إلى إخبار موسى بنبأ المؤامرة، فينجو موسى منها[٢].
خروج موسى عليه السّلام ببني إسرائيل من مصر:
و حين واجه موسى محاولة اغتياله، و رأى إصرار فرعون و قومه على اضطهاد بني إسرائيل و تعذيبهم، و وجد أنّه لم تنفع بهم الآيات و المواعظ، صمّم على
[١] - الأعراف: ١٣٤- ١٣٥.
[٢] - القصص: ٣٨، غافر: ٢٨- ٤٦.