القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٤ - ج -(الاصطفاء)
إِماماً فمن عظمها في عين إبراهيم، قال يا رب: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ[١]».
و يبدو من القرآن الكريم عند تتبع استخدام عنوان الإمامة أنّ البداية كانت من إبراهيم عليه السّلام.
[ب- (اولي العزم)]
ب- (اولي العزم)، حيث إنّ إبراهيم عليه السّلام قد عدّه القرآن الكريم من أنبياء اولي العزم من الرسل، كما ذكرنا ذلك في الحديث عن نوح عليه السّلام، و قد أشار القرآن الكريم إلى ذلك في سورتي الشورى (١٣) و الاحزاب (٧).
و يمتاز هؤلاء الأنبياء بإنزال الشرائع السماوية عليهم لتنظيم حياة الناس بها، ممّا يؤشّر على وجود أقوام من الناس يؤمنون بهم و يتبعون مناهجهم، و قد أكّد القرآن الكريم وجود هذا النوع من الوحي الإلهي على إبراهيم عليه السّلام عند ما تحدّث عن (صحف إبراهيم و موسى) إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى[٢].
كما أنّ هؤلاء الأنبياء ممّن أخذ عليهم اللّه- تعالى- الميثاق الغليظ بسبب طبيعة ثقل المسئولية و الرسالة التي يتحملونها، كما أشارت إلى ذلك الآية (٧) من سورة الأحزاب.
[ج- (الاصطفاء)]
ج- (الاصطفاء) لقد كان إبراهيم عليه السّلام من جملة الأنبياء الذين ذكرهم القرآن الكريم بالاصطفاء و الاجتباء، و تميّز بأنّه كان أوّل من تم اصطفاؤه مع آله و عترته.
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ* ذُرِّيَّةً
[١] - اصول الكافي ١: ١٧٥.
[٢] - الأعلى: ١٨- ١٩.