القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٩٢ - معالم الشخصية
ج- كما كان المسيح (مطيعا) للّه تعالى مسلّما لأمره يعمل بالعدل و الإحسان؛ إذ لم يجعله جَبَّاراً شَقِيًّا و الجبار هو: المتمرد العاتي المفسد في الأرض بالظلم و العدوان.
د- و كان المسيح عليه السّلام (زكيا) طاهرا نقيا في ولادته و في نفسه و عمله، و ورد وصفه بذلك في قوله تعالى: قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا[١].
و لمزيد من الفائدة نذكر ما ورد على لسان أمير المؤمنين علي عليه السّلام في وصف زهد المسيح عليه السّلام و سلوكه العام:
«و ان شئت قلت في عيسى بن مريم عليه السّلام، فلقد كان يتوسّد الحجر، و يلبس الخشن، و يأكل الجشب، و كان إدامه الجوع، و سراجه بالليل القمر، و ظلاله في الشتاء مشارق الأرض و مغاربها، و فاكهته و ريحانه ما تنبت الأرض للبهائم، و لم تكن له زوجة تفتنه، و لا ولد يحزنه، و لا مال يلفته، و لا طمع يذله، دابته رجلاه، و خادمه يداه!»[٢].
و قد ورد في وصفه عليه السّلام عن الرضا عليه السّلام أنّه قال: «كان عيسى عليه السّلام يبكي و يضحك، و كان يحيى عليه السّلام يبكي و لا يضحك، و كان الذي يفعل عيسى عليه السّلام أفضل[٣].
[١] - مريم: ١٩.
[٢] - نهج البلاغة: الخطبة ١٦٠.
[٣] - البحار ١٤: ٢٤٩ عن قصص الراوندي.