القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣ - الخصائص الأساسية للقصة في القرآن
١٠- ظاهرة طرح بعض القضايا ذات الطابع الشخصي في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
و قد نتج عن ذلك نشوء كثير من الدراسات القرآنية، مثل: دراسة الناسخ و المنسوخ، و المحكم و المتشابه، و المكّي و المدنيّ، أسباب النزول، أو غير ذلك من الدراسات الفنية ذات العلاقة باسلوب القرآن.
و قد تأثرت القصّة في القرآن- أيضا- بهذا الهدف العام من نزول القرآن كما سوف نتبين، و لذا لا بدّ لنا حين نريد أن ندرس القصّة القرآنية، و نتعرّف على مزاياها و خصائصها الرئيسة أن نضع أمامنا هذا الهدف القرآني العام؛ لنتعرّف من خلاله على الاسلوب الذي اتّبعه القرآن، و المضمون الذي تناوله في عرضه القصّة القرآنية مساهمة منه في تحقيق هذا الهدف.
الخصائص الأساسية للقصّة في القرآن:
و انطلاقا من هذه الفكرة و هذا الأساس يمكن أن نحدّد الفرق بين القصص القرآني و غيره من القصص ببعض النقاط التي تشكل الميزات و الخصائص و الصفات الرئيسة للقصص القرآني، و يمكن أن نجد هذه الخصائص قد اشير إليها في القرآن الكريم في قوله تعالى: لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَ لكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ تَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ[١].
حيث يمكن أن نفهم من هذه الآية اتّصاف القصص القرآني بالصفات التالية:
[١] - يوسف: ١١١.