القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٩ - الموضع الخامس الآيات التي جاءت في سورة يونس
القربى و الوحدة في دعوتهم نجدهم يشكّلون مواضع فاصلة في تطوّر الدعوة الدينية النازلة من السماء.
ب- أنّ لبعض هؤلاء الأنبياء أتباعا و امما عاشت حتى نزول رسالة الإسلام ممّا يفرض الاهتمام بمعالجة أوضاعهم و علاقتهم بدعوة الإسلام الجديدة.
ج- أنّ أحداثا مفصلة و مختلفة عاشها هؤلاء مع اممهم و أقوامهم تمثل جوانب عديدة ممّا تعيشه كلّ دعوة دينية عامّة واسعة النطاق تستهدف تغييرا جذريا لواقع ذلك المجتمع.
الموضع الخامس: [الآيات التي جاءت في سورة يونس]
الآيات التي جاءت في سورة يونس، و التي تبدأ بقوله تعالى: ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَ هارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَ مَلَائِهِ بِآياتِنا فَاسْتَكْبَرُوا وَ كانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ[١] و التي تختم بقوله تعالى: وَ لَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَ رَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ[٢].
و تلاحظ في هذا المقطع القرآني من القصّة الامور التالية:
أوّلا: أنّ المقطع جاء بعد مقارنة عرضها القرآن الكريم بين مصير أتباع الحقّ و المؤمنين باللّه و بالرسل و المصدقين بهم، و مصير اتباع الباطل و المفترين على اللّه و المكذبين بالرسل: الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ* لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي
[١] - يونس: ٧٥.
[٢] - يونس: ٩٣.