القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣١ - خصائص المرحلة الرابعة
سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ اعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ[١].
بل يبدو من القرآن الكريم من خلال موارد استعمال كلمة (اللّه)، أنّ هذه الكلمة لم تعرف إلّا بعد إبراهيم عليه السّلام.
٤- قيام مجتمع و استقراره من خلال إرساء معالم هذا المجتمع بإقامة أركانه التي أشرنا إليها في النقطة الثانية، و من خلال تمييزه بالتسمية التي اشير إليها في النقطة الثالثة، و من خلال إقامة مؤسساته، و هي: بناء البيت، كما أشرنا إلى ذلك في النقطة الاولى.
كما يمكن أن يفهم ذلك من طلب إبراهيم عليه السّلام للإمامة في ذريته، فإنّ هذا الطلب يشير إلى استقرار الوضع الاجتماعي؛ لأنّ الإمامة شأن من شئون المجتمع الانساني، على ما أشرنا إلى ذلك في تفسير الإمامة.
و سوف نتعرّف على ما يؤكّد هذا المعنى في الملاحظات العامة حول القصّة.
٥- الاستقرار في خط التوحيد للّه- تعالى- في العبادة، و انتشاره في فلسطين و الحجاز من خلال خط إسماعيل عليه السّلام، و دعوة العرب و الناس المحيطين بالبيت الحرام للحجّ و العبادة، و من خلال خط إسحاق و يعقوب عليهما السّلام و أبنائهم، و من كان يؤمن بالإسلام من الناس في فلسطين.
و هذا ممّا يشير إليه القرآن الكريم في موضوع وصية إبراهيم عليه السّلام لبنيه بالإسلام، و وصية يعقوب لبنيه بذلك ايضا.
[١] - الحج: ٧٨.