القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧٠ - عيسى و قصته
و ديونش، و متراس[١].
و لذلك يعتبر تأكيد القرآن الكريم لوجوده و ذكر قصّته من أهمّ الادلة و أوضحها على وجود هذا النبي العظيم.
و قد ورد ذكره في القرآن الكريم باسمه الشريف (عيسى) خمسا و عشرين مرّة، كما ورد اسمه باسم المسيح أحد عشر مرّة، ثلاثة منها مقرونة باسمه الشريف، و ورد ذكره تحت عنوان (ابن مريم) بشكل مستقل مرّتين، فيكون مجموع الموارد التي ذكر فيها في القرآن الكريم خمسا و ثلاثين مرّة.
كما أنّ قصّته وردت في القرآن الكريم متفرقة و متناثرة- أحيانا- ضمن قصّة والدته مريم عليها السّلام التي تعتبر من مقدمات و شئون قصّته.
و أكثر الموارد تفصيلا ما ورد في سورة آل عمران، و سورة المائدة، و سورة مريم[٢]، و بعد ذلك في سورتي النساء و الصف[٣].
و لم ترد القصّة كاملة و لو على نحو الإجمال إلّا في موضع واحد، و هو آل عمران، كما أنّها جاءت في هذه المواضع مختلفة اللفظ و الهدف بحسب السياق الذي جاءت فيه القصّة، و إن كانت للقصّة أهداف خاصة كما سوف نشير إلى ذلك في الملاحظات العامة حول القصّة إن شاء اللّه.
و تتلخص قصّة عيسى عليه السّلام في الفصول الثلاثة الآتية:
[١] - راجع كتاب قصّة الحضارة ١١: ٢٠٢- ٢٠٦.
[٢] - آل عمران: ٣٢- ٦٢، و المائدة: ٧٢- ٨٦، و ١١٠- ١١٩، و مريم: ١٦- ٣٧.
[٣] - النساء: ١٥٥- ١٥٩، و ١٧١- ١٧٣، و الصف: الآيات ٦- ٨، و ١٤.