القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٨ - الاولى سنة ارتباط تغيير الأوضاع الاجتماعية و الحياتية للناس
منها: قوله تعالى في سورة الأنفال: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ ...[١].
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَ أَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَ كُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ[٢].
و قوله تعالى في سورة الرعد: ... إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ[٣].
و قوله تعالى من سورة الأعراف: وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ وَ لكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ[٤].
و قوله تعالى في سياق القصص القرآني: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ* قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ[٥].
و لعلّ من الأمثلة الواضحة على هذا الغرض للقصّة ما جاء في سورة الأعراف؛ لأنّنا نلاحظ أنّ استعراض قصص (نوح) و (هود) و (صالح) و (لوط) و (شعيب) و ما جرى لهم مع أقوامهم يختم بهذه القاعدة الكلية:
[١] - الأنفال: ٥٣.
[٢] - الأنفال: ٥٤.
[٣] - الرعد: ١١.
[٤] - الأعراف: ٩٦.
[٥] - الروم: ٤١- ٤٢.