القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٠١ - ٢ - مرحلة الدعوة و المواجهة
و بمواقف الامم السابقة من الأنبياء و الرسالات، و ما نزل بهم من عذاب بسبب تكذيبهم، و إنّهم مهما اوتوا من قوة فهم لا يعجزون اللّه- تعالى- أن يأخذهم بالعذاب وَ إِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ* أَ وَ لَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ* قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَ يَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ وَ إِلَيْهِ تُقْلَبُونَ* وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ* وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ وَ لِقائِهِ أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ[١].
٤- و في تطور رابع أخذ إبراهيم يتبرأ بشكل علني و واضح من الآلهة، و يظهر العداوة لهم، و يتوعد، و يهدد بالكيد لهم و القضاء عليهم؛ ليثبت بشكل واضح عجزها عن الدفاع عن نفسها، أو قدرتها على أن تفعل شيئا لنفسها، بل هي أدنى و أعجز من الإنسان نفسه الذي يتمكن من الأكل و الشرب و الكلام، و هي لا تتمكن من ذلك كلّه.
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ[٢].
وَ تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ[٣].
وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَ قَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ* إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ* وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ[٤].
[١] - العنكبوت: ١٨- ٢٣.
[٢] - الشعراء: ٧٧.
[٣] - الأنبياء: ٥٧.
[٤] - الزخرف: ٢٦- ٢٨.