القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٢٨ - خصائص المرحلة الثالثة
الحواريين إلى بعض الأقطار كأنطاكية؛ لدعوة الناس إلى اللّه تعالى و إبلاغ الرسالة الإلهية، و إنّ القرآن الكريم في سورة (يس) عند ما تحدّث عن إرسال اللّه- تعالى- الرسل إلى القرية أراد بهم الحواريين وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ* إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ[١]، كما أنّ بعض هذه الروايات تتحدّث عن هذا الإرسال دون ربط لذلك بهذه الآيات الكريمة[٢].
٦- ثمّ إنّ الكافرين من بني إسرائيل لمّا كذّبوا عيسى عليه السّلام أخذوا يتآمرون عليه و على إيذائه و قتله، و يمكرون به، و يحرّضون عليه الحكام و السلاطين، فكان أن أعد عيسى نفسه للوفاة و القتل، و لكن اللّه- تعالى- كفّ عنه أذى بني إسرائيل و مكرهم بعد أن كانوا قد مكروا بعيسى عليه السّلام.
وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ[٣].
و قد أوصى عيسى عليه السّلام- كما تذكر بعض الروايات[٤]- إلى شمعون الصفا، بأن يتحمل مسئولية الرسالة و إبلاغها من بعده، و سلّمه الإنجيل من أجل ذلك.
خصائص المرحلة الثالثة:
في نهاية الحديث عن المرحلة الثالثة يحسن بنا- أيضا- أن نشير إلى بعض خصائصها المهمة و بعض الملاحظات حولها:
[١] - يس: ١٣- ١٤.
[٢] - راجع مجمع البيان ٤: ٤١٨- ٤٢٠، و كذلك البحار ١٤: ٢٥٢ و ٢٥٦- ٢٦٧.
[٣] - آل عمران: ٥٤.
[٤] - البحار ١٤: ٢٥ عن إكمال الدين للصدوق.