القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٣٠ - خصائص المرحلة الثالثة
الحواريين إلى مناطق خارج المنطقة التي يسكنها الإسرائيليّون، الأمر الذي يعني:
أنّ دعوة عيسى عليه السّلام لم تكن خاصة بالإسرائيليين. و لكن هذا الأمر لم يذكر في القرآن الكريم صراحة، و إنّما جاء ذكره في بعض الروايات تفسيرا لآيات سورة (يس).
و مع قطع النظر عن هذه الروايات، فهل هناك ما يدل على عموم رسالة عيسى عليه السّلام؟
قد يقال: إنّ رسالة عيسى عليه السّلام كانت خاصة ببني إسرائيل؛ لما ذكره القرآن الكريم من قوله تعالى: وَ رَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ...[١].
كما أنّه قد تكرّرت مخاطبته لخصوص بني إسرائيل كما في سورة الصف، كما ذكرنا سابقا.
و يؤكّد ذلك- أيضا- ما ورد في بعض الروايات من اختصاص رسالة عيسى بخصوص بني إسرائيل[٢].
و لكن الصحيح: أنّ رسالة عيسى عليه السّلام كانت عامة؛ لوجود قرائن على ذلك، سواء في القرآن الكريم أو غيره:
الاولى: ما ورد من قوله تعالى: وَ إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ ...[٣].
[١] - آل عمران: ٤٩.
[٢] - البحار ١٤: ٢٥٠، عن إكمال الدين للصدوق.
[٣] - المائدة: ١١٦.