القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٠٦ - ٣ - مرحلة الهجرة و ابلاغ رسالة التوحيد
الكريم باسمه- و زوجته سارة التي كان قد تزوّج بها قبل هجرته، كما تشير الآيات الدالة على سؤاله من ربّه أن يهب له الذرية الصالحة. و كما تؤكّد ذلك بعض الروايات.
كما أنّ قوله تعالى: قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَ الَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ ...[١] يدلّ على وجود أكثر من واحد من المؤمنين معه.
هذا كلّه رغما عمّا بذله إبراهيم من عناء و تعب و جهود في سبيل إبلاغ الدعوة.
٣- أنّ إبراهيم كان يتبع اسلوب التخطيط في المواجهة مع الشجاعة الفائقة، و الصبر و التوكل على اللّه تعالى، و تحمل المسئولية بمفرده، و تحمل نتائجها مهما كانت، و الاستقامة على الموقف مهما كانت الظروف.
٤- البراءة المطلقة من الكافرين حتى لو كانوا أقرب الناس إليه، و لذا كان إبراهيم قدوة لكلّ المؤمنين بالرسالات الإلهيّة الخاتمة. كما ذكرنا ذلك سابقا، و تشير إليه الآيات السابقة في النقطة الثانية.
٣- مرحلة الهجرة و ابلاغ رسالة التوحيد:
لقد قرّر إبراهيم الهجرة إلى الأرض المقدسة التي باركها اللّه تعالى، و هي:
أرض فلسطين، و قد صحب معه في هذه الهجرة لوط، و هو من أقربائه، كما يذكر في التاريخ؛ إذ إنّه ابن أخيه على ما تذكر النصوص التوراتية[٢] و قيل: إنّه ابن خالته كما
[١] - الممتحنة: ٤.
[٢] - الميزان ٧: ٢١٩ عن التوراة.