تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧١
٨- سورة الانفال
هذه السورة مدنية في قول قتادة و إبن عباس و مجاهد و عثمان، و قال: هي أول ما نزل علي النبي صلي الله عليه و آله بالمدينة، و حكي عن إبن عباس: انها مدنية إلا سبع آيات:
أولها «وَ إِذ يَمكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا» إلي آخر سبع آيات بعدها. و هي خمس و سبعون آية في الكوفي، و سبع و سبعون آية في الشامي، و ست و سبعون في المدنيين و البصري.
[سورة الأنفال (٨): آية ١]
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
يَسئَلُونَكَ عَنِ الأَنفالِ قُلِ الأَنفالُ لِلّهِ وَ الرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللّهَ وَ أَصلِحُوا ذاتَ بَينِكُم وَ أَطِيعُوا اللّهَ وَ رَسُولَهُ إِن كُنتُم مُؤمِنِينَ (١)
اختلف المفسرون في معني الأنفال- هاهنا- فقال بعضهم: هي الغنائم الّتي غنمها النبي صلي الله عليه و آله يوم بدر، فسألوه لمن هي! فأمر اللّه تعالي نبيه أن يقول لهم:
هي للّه و لرسوله- ذهب اليه عكرمة و مجاهد و الضحاك و إبن عباس و قتادة و إبن زيد- و قال قوم: هي أنفال السرايا- ذهب اليه علي بن صالح بن يحيي- و قال قوم:
و هو ما شذ من المشركين الي المسلمين من عبد او جارية من غير قتال او ما أشبه ذلک- عن عطا- و قال: هو للنبي صلي الله عليه و آله خاصة يعمل به ما يشاء.
و روي عن إبن عباس- في رواية اخري- انه ما سقط من المتاع بعد قسمة