تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٢
و منه
قول النبي صلي الله عليه و آله «أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل»
، اي من هو اولي بالعقد عليها. و قال الأخطل يمدح عبد الملك بن مروان:
فأصبحت مولاها من النّاس كلهم و احري قريش ان تهاب و تحمدا[١]
و قال ابو عبيدة: و منه قوله «النار مولاهم» معناه الاولي بهم و استشهد ببيت لبيد المتقدم ذكره. و قد استوفينا اقسام مولي في غير هذا الموضع[٢] فلا نطول بذكره هاهنا. و التولي عن الدين هو الذهاب عنه الي خلافه و هو و الاعراض بمعني واحد و التولي في الدين هو الذهاب إلي جهة الحق و متابعة النبي صلي الله عليه و آله و النصرة له و المعونة له.
قوله تعالي: [سورة الأنفال (٨): آية ٤١]
وَ اعلَمُوا أَنَّما غَنِمتُم مِن شَيءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي القُربي وَ اليَتامي وَ المَساكِينِ وَ ابنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُم آمَنتُم بِاللّهِ وَ ما أَنزَلنا عَلي عَبدِنا يَومَ الفُرقانِ يَومَ التَقَي الجَمعانِ وَ اللّهُ عَلي كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ (٤١)
الغنيمة ما أخذ من اموال اهل الحرب من الكفار بقتال. و هي هبة من اللّه تعالي للمسلمين.
و الفيء ما أخذ بغير قتال في قول عطا بن السائب، و سفيان الثوري و هو قول الشافعي ، و هو المروي في اخبارنا .
و قال قوم: الفيء و الغنيمة واحد. و قالوا إن هذه الآية ناسخة للتي في الحشر من قوله
[١] مر هذا البيت في ٣/ ١٨٧
[٢] في ٣/ ١٨٦، ١٨٧.