تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣١
١٠- سورة يونس
[مكية و هي مائة و تسع آيات]
[سورة يونس (١٠): آية ١]
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
الر تِلكَ آياتُ الكِتابِ الحَكِيمِ (١)
إنما لم تعدّ (الر) آية کما عدّ (الم) آية في عدد الكوفيين لأن آخره لا يشاكل رؤس الآي الّتي بعده، إذ هي بمنزلة المردف بالياء. و (طه) عدّ، لأنه يشاكل رؤس الآي الّتي بعده. و قرأ (الر) بالتفخيم إبن كثير و نافع و أبو جعفر. و قرأ بالامالة أبو عمرو، و إبن عامر، و حمزة، و الكسائي. و اختلفوا عن عاصم: فروي هبيرة عن حفص بكسر الراء. الباقون عنه بالتفخيم. قال ابو علي الفارسي: من ترك الامالة، فلأن كثيراً من العرب لا يميل ما يجوز فيه الامالة کما يمنعها المستعلي. و من أمال، فلأنها اسم لما يلفظ به من الأصوات، فجازت الامالة من حيث كانت اسماً و لم تكن كالحروف الّتي تمنع فيها الامالة. و قال الرماني: انما جاز إمالة حروف الهجاء، لأن ألفه في تقدير الانقلاب عن ياء.
و قد بينا في أول سورة البقرة معني هذه الحروف الّتي في أول السور، و اختلاف المفسرين، و قلنا: إن أقوي الوجوه أنها اسماء السور، فلا وجه لإعادته.
و قوله «تلك» قال ابو عبيدة معناه هذه. و قال الزجاج: المعني الآيات الّتي تقدم ذكرها، و هو قول الجبائي. و قال قوم: انما قال «تلك» لتقدم الذكر (الرفي) كقولك هند هي كريمة. و انما أضيفت الآيات الي الكتاب لأنها أبعاض