تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١
ان فعلتم ذلک غفرنا لكم خطاياكم. و قوله (سَنَزِيدُ المُحسِنِينَ) معناه سنزيد المحسنين منكم نعماً و فضلا في الدنيا و الاخرة، و لا نقتصر لهم علي نعم هذه القرية.
و رفع حطة علي تقدير مسألتنا حطة و مطلوبنا حطة. و ان نصب جاز بمعني حط عنا حطة. و قوله سجداً نصب علي الحال من دخول الباب. و قال ابو علي ليس بحال لدخول الباب، لأنهم بدلوا في حياة موسي.
قوله تعالي: [سورة الأعراف (٧): آية ١٦٢]
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهُم قَولاً غَيرَ الَّذِي قِيلَ لَهُم فَأَرسَلنا عَلَيهِم رِجزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظلِمُونَ (١٦٢)
اخبر اللّه تعالي عن هؤلاء الّذين أمرهم بدخول القرية متواضعين، و ان يقولوا حطة لذنوبنا، انهم بدلوا قولا غير ألذي قيل لهم.
و التبديل تغيير الشيء برفعه الي بدل، فقال الحسن قالوا حنطة بدل حطة.
و قال قوم: قالوا قولا ينافي الاستغفار و يخالف التوبة. و قالوا ما يدل علي الإصرار.
و اخبر تعالي انه أرسل عليهم عند ذلک رجزاً و هو العذاب و العقوبة جزاء بما كانوا يفعلونه من معاصي اللّه تعالي و يظلمون بها أنفسهم.
و اصل الرجز الميل عن الحق فمنه الرجازة و ما يعدل به الحمل إذا مال عن خفة و الرجز عبادة الوثن و الناقة الرجزاء الّتي تميل في احد شقيها لداء يعرض لها في عجزها.
قوله تعالي: [سورة الأعراف (٧): آية ١٦٣]
وَ سئَلهُم عَنِ القَريَةِ الَّتِي كانَت حاضِرَةَ البَحرِ إِذ يَعدُونَ فِي السَّبتِ إِذ تَأتِيهِم حِيتانُهُم يَومَ سَبتِهِم شُرَّعاً وَ يَومَ لا يَسبِتُونَ لا تَأتِيهِم كَذلِكَ نَبلُوهُم بِما كانُوا يَفسُقُونَ (١٦٣)